محمد اسحاق مدني

153

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

نأخذ ونرد فضول المورايث إذا لم يكن عصبة ولا مولى على ذوي الأرحام من أهل المواريث على قدر ميراثم ولا ترد على الزوج والمرأة شيئاً لأنهما ليسا ذوي قرابة ، فإن لم يكن بذوي قرابة لهم سهم أو ذوي قرابة ممن لم يفرض لهم سهم ورثناهم على قدر قرابتهم الذي يدلون بها . وأيضا قال قيس بن الربيع الأسدي أخبرنا حنان الجعفي عن سويد بن غفلة عن علي بن أبي طالب ( رض ) قال : أتى عليّ ( رض ) بابنة وأمراة فقال ( رض ) للابنة النصف وللمرأة الثمن ورد ما بقي على الابنة وقال شهدت عليا ( رض ) يفعله « 1 » . عن الشعبي أنه سئل عن امرأة أو رجل توفي وترك خالة وعمة وليس لها وارث ولا ذو رحم محرم غير العمة قال عامر : كان عبد الله بن مسعود ( رض ) ينزل الخال بمنزلة الأم والعمة بمنزلة أخيها : وقال عامر قال عبد الله بن مسعود من مات وليس له وارث إلّا ذو رحم محرم فإن ذا رحمه أحقّ . بما ترك وما لم يكن ذو رحم فماله وصية وحب حيث شاء جعله وان لم يوص ورثه المسملون وهذا ما سُئل علي ابن أبي طالب ( رض ) وعبد الله بن مسعود ( رض ) قالا جميعا في رجل ترك عمته وخالته ولا وارث له غيرهما للخالة الثلث وللعمة الثلثان « 2 » . وقال علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ولد الملاعنة بمنزلة من لا قرابة له من قبل أبيه وله قرابة من قبل أمه وبه أخذ علماؤنا والشافعي ( رح ) كان ابن مسعود وابن عمر يقولان عصبه ولد الملاعنة عصبة ولد أمه وبه أخذ عطاء وغيره « 3 » . فإن اختلط الذكور بالإناث من أولاد الابن فنقول ان كان بنات الصلب بنتين فصاعدا فلهن الثلثان والباقي بين أولاد الابن للذكر مثل حظا لانثيين عند علي ( رضي الله عنه ) « 4 » .

--> ( 1 ) كتاب الحجة ج 4 ص 230 . ( 2 ) كتاب الحجة ج 4 ص 242 . ( 3 ) المبسوط ج 29 ص 198 . ( 4 ) المبسوط ج 29 ص 37 .